ركعتا الفجر سنة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صلاة الفجر سنة أم فرض؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت تقصد بصلاة الفجر السنة القبلية لصلاة الفجر، فهي سنة مؤكدة، وقد كان رسول الله ﷺ يواظب عليها، ولا يتركها سفراً ولا حضراً.
وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر.
ومع حرص النبي ﷺ عليها سمتها عائشة: نافلة.
وهذا مذهب جماهير أهل العلم، وشذ الحسن البصري، فقال بوجوبها، كما في المصنف لابن أبي شيبة، ووافقه الشوكاني كما في نيل الأوطار، واستدل للوجوب بحديث أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل" رواه أحمد وأبو داود، وقال العراقي: إن هذا الحديث صالح.
ولكن هذا الحديث يحمل على الحث والتأكيد لا على الوجوب، لأنه قد ورد في الصحيحين عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ... فقال رسول الله ﷺ: "خمس صلوات في اليوم والليلة". قال: هل علي غيرها؟. قال: "لا إلا أن تطوع..".
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ شعبان ١٤٢٢