من قال لا إله إلا الله عصم دمه وماله
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا وقع الكافر الأصلي في أيدي المسلمين في قتال الدفع، فهل تقبل منه لا إله إلا الله أم تقبل فقط في الطلب؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالكافر إذا قال لا إله إلا الله ولو كان في أيدي المسلمين فإنها تقبل منه ولا يجوز قتله، فعن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى أناس من جهينة، فأتيت إلى رجل منهم فذهبت أطعنه فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فقتلته، فجئت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: أقتلته وقد شهد أن لا إله إلا الله؟ قلت: يا رسول الله إنما فعل ذلك تعوذا، قال: فهلا شققت عن قلبه؟ . متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال عمر: إن النبي ﷺ قال: لأدفعن اللواء غداً إلى رجل يحب الله ورسوله، يفتح الله به، قال عمر: ما تمنيت الإمرة إلا يومئذ، فلما كان الغد، تطاولت لها، فقال لعلي: قم، اذهب وقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك. فقال: يا رسول الله: علام أقاتلهم؟ قال: حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها. قال السيوطي: وسنده صحيح.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ رمضان ١٤٢٧