نموذج من صفة قيامه ﷺ بالليل
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي صفة صلاة قيام الليل عند الرسول ﷺ وماذا كان يقرأ فيه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد استقرت صلاة النبي ﷺ في آخر الليل كما روى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله ﷺ من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر.
قال الإمام النووي ﵀: معناه كان آخر أمره الإيتار في السحر، والمراد به آخر الليل كما قالت في الروايات الأخرى، ففيه استحباب الإيتار آخر الليل، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة عليه.
وكان هديه ﵊ أنه لا يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشر ركعة، وكان يطيل القراءة والركوع والسجود، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ ليلة فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء! قلنا: وما هممت به؟ قال: أن أقعد وأذر رسول الله ﷺ.
وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ: ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحواً من قيامه ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلاً قريباً مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه.
فهذا أنموذج من صفة قيام رسول الله ﷺ لصلاة الليل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ ذو القعدة ١٤٢٤