يحصل أجر قيام الليلةإذا لم ينصرف قبل إمامه
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف يمكن التوفيق بين أفضلية الاقتداء بالنبي ﷺ في جعل صلاة الليل إحدى عشرة ركعة وإتمام الصلاة مع الإمام إن كان الإمام يصلي عشرين ركعة في المسجد في رمضان؟ أنصلي إحدى عشرة ثم نقوم ونحصل على ثواب اتباع النبي ﷺ؟ أم نكمل مع الإمام ليحسب لنا قيام ليلة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من أراد الحصول على ثواب قيام ليلة كاملة عليه أن يتم مع إمامه صلاته ولا ينصرف قبل ذلك، وذلك لحديث أبي ذر ﵁ عند الترمذي وغيره وفيه: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة.
وليس في هذا تعارض مع كون الغالب في قيام رسول الله ﷺ، أنه لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، كما في الصحيحين عن عائشة ﵂.
وذلك لما في رواية لمسلم عن عائشة أنه ﷺ كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، وهذا يدل على جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة، وهذا ما فهمه السلف الصالح رضوان الله عليهم، حيث إنهم اختلفوا اختلافاً كبيراً في تحديد عدد ركعات التراويح، وكنا بينا طرفاً من اختلافهم في الفتوى رقم: ١١٨٧٢
وبالجملة فإنه لا حرج على الإنسان في أن يصلي مع إمامه ما شاء من صلاة التراويح ثم ينصرف، لكن من أراد أجر القيام في تلك الليلة فليظل مع إمامه حتى ينصرف، سواء تقيد الإمام بإحدى عشرة ركعة أو زاد عليها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ شعبان ١٤٢٤