وقت صلاة والليل وعدد ركعاتها وهل يشترط ختمها بالوتر
[السُّؤَالُ]
ـ[باسم الله الرحمن الرحيم
في ما يتعلق بقيام الليل:
١- ما هو الوقت المناسب لإقامة هذه الصلاة؟
٢- هل عدد الركعات ١١ أم ١٣ أو هو غير محدد أي حسب الاستطاعة؟
٣- هل تختتم هذه الصلاة بالوتر وجوبا؟
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فوقت صلاة الليل يبدأ من الفراغ من صلاة العشاء، ويستمر حتى طلوع الفجر، ولا شك أن الأفضل مطلقًا أن تكون صلاة الليل في الثلث الأخير منه؛ لأن الرب ﵎ ينزل فيه إلى السماء الدنيا فيقول: هل من سائل يُعطى؟ هل من داعٍ يُستجاب له؟ هل من مستغفر يُغفر له؟ حتى يطلع الفجر. رواه مسلم وأحمد.
وفي أي وقت صلى العبد فقد أصاب السنة ونال الأجر إن شاء الله.
وأما عدد ركعات صلاة الليل، فهو مطلق يصلي المرء ما أقدره الله عليه؛ لقوله ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. متفق عليه.
ولو اقتصر على إحدى عشرة ركعة مع الوتر فهو أفضل؛ لأنها صلاة رسول الله ﷺ، وقد قالت عائشة ﵂، وقد سئلت عن صلاته بالليل في رمضان فقالت: ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تَسلْ عن حسنهنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلي أربعًا فلا تسلْ عن حسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يصلي ثلاثًا. قالت عائشة ﵂: فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي. رواه البخاري.
وكذلك صلاة ثلاث عشرة ركعة سنة، كما روت عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين. متفق عليه.
أما ختم صلاة الليل بالوتر فلا يجب، بل هو مستحب على قول جماهير العلماء، لأمره ﷺ بذلك بقوله المتفق عليه: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا. وثبت عنه ﷺ أنه كان أحيانًا يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس، كما روت عنه ذلك عائشة ﵂ في ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الأولى ١٤٢٤