عدد ركعات قيام الليل
[السُّؤَالُ]
ـ[مسافر لأداء العمرة وأنا أحب التمسك بالسنة ومعلوم أن الرسول ﷺ كان لا يزيد في صلاة الليل عن ثمان ركعات فما هو حكم الزيادة في المسجد الحرام]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فروى البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارئ قال: خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء مع قارئ واحدٍ لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يعني آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله. وروى مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال: كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاثٍ وعشرين ركعة. وقال مالك ﵀: الأمر عندنا بتسع وثلاثين، وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق. وأما حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ ما زاد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشر ركعة. فليس فيه ما يدل على المنع من زيادة عدد الركعات؛ وإنما هو مجرد إخبار. وقد أطلق النبي ﷺ عدد الركعات في صلاة الليل فقال ﵊ " صلاة الليل مثنى مثنى ". رواه البخاري ومسلم، فالأمر فيه سعة كما قال مالك ﵀. وننبه السائل الكريم على أن النبي ﷺ لم يثبت عنه عدد محدد فيما نعلم بالنسبة لصلاة التراويح، رغم أنه صلاها بالناس مرتين، فلما رآهم في الليلة الثالثة وقد كثروا تأخر عنهم وقال: (خشيت أن تفرض عليكم) . والله أعلم
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ رمضان ١٤٢١