صلاة التروايح سنة سنها رسول الله ﷺ وجمع الناس عليها عمر
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم. ما حكم صلاة التراويح؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن صلاة التراويح سنة، سنها رسول الله ﷺ، وهي من الشعائر الظاهرة في ليالي رمضان. والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول: "من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه". وثبت في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الثانية فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله فلما أصبح قال: "رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان". وما رواه عبد الرحمن بن عبد القاري قال خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ﵁. ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله" رواه البخاري.
... والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠