تحية المسجد مشروعة في جميع الأوقات والأحوال
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تجوز صلاة تحية المسجد بجانب من يقرأ القرآن؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صلاة تحية المسجد مشروعة لكل من دخل المسجد، لقوله ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين. أخرجه مسلم.
وسواء كان في المسجد من يقرأ القرآن أو لا، فإن تحية المسجد مشروعة في جميع الأوقات والأحوال، قال النووي ﵀: ولم يترك أي النبي ﷺ التحية في حال من الأحوال، بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين، مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية، فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن، لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود، ولأنه كان يجهل حكمها، ولأن النبي ﷺ قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية، فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم ﵇ هذا الاهتمام. انتهى.
ولكن إذا كان في المسجد من يقرأ القرآن بصوت مرتفع فإنه ينهى عن ذلك، ويبين له أن النبي صلى الله وسلم نهى عن هذا، لما فيه من التشويش.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ذو القعدة ١٤٣٠