Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 9126

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صلاة التطوع ١٠٢٧
  4. تحية المسجد ٧٠
  5. حقيقة الخلاف بين العلماء في تحية المسجد وقت الخطبة

حقيقة الخلاف بين العلماء في تحية المسجد وقت الخطبة

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله

ما حكم تحية المسجد والإمام على المنبر وهل هي حرام في مذهب الإمام مالك وكذلك حكم التنفل بركعتين بعد صلاة الجمعة وما هو سبب الخلاف إلى درجة العداء بين الناس والكثير من العلماء في هذه المسائل؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن تحية المسجد وقت خطبة الجمعة من السنة التي أمر بها رسول الله ﷺ، فقد أخرج الشيخان عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين وتجوَّز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما. واللفظ لـ مسلم.

وهي حرام عند المالكية، قال خليل: ومنع نفل وقت طلوع شمس وغروبها وخطبة جمعة.، فهذا ما يتعلق بتحية المسجد. وأما التنفل بركعتين بعد صلاة الجمعة فقد سنة رسول الله ﷺ كما جاء في الخبر الصحيح، وانظر ذلك في الفتوى رقم: ١٧٢٧٠.

وعن الخلاف بين العلماء في تحية المسجد وقت الخطبة، حيث أنها محرمة عند المالكية ومأمور بفعلها عند غيرهم، فسبب ذلك أن غير المالكية أخذوا بالحديث الذي مر عن جابر بن عبد الله. ورأى المالكية أدلة أقوى عندهم من ذلك تُحرِّم تحية المسجد وقت الخطبة.

قال في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: ودليلنا ما في أبي داود والنسائي: أن رجلاً تخطى رقاب الناس، والنبي ﷺ يخطب فقال له: اجلس فقد آذيت، فأمره بالجلوس دون الركوع، والأمر بالشيء نهي عن ضده، وخبر (إذا قلت لصاحبك أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت) . نهى عن النهي عن المنكر مع وجوبه، فالمندوب أولى، وأما خبر سليك الغطفاني وأمره ﷺ بالركوع لما دخل المسجد وهو يخطب فيحتمل نسخه بنهيه ﷺ عن الصلاة حينئذ، كما في الخبر السابق، وعلى تقدير معارضته وعدم نسخه فحديثنا أولى -كما قال ابن العربي- لاتصاله بعمل أهل المدينة ولجريه على القياس من وجوب الاشتغال بالاستماع الواجب، وترك التحية المندوبة ... اهـ (١/٢٦٦) .

ثم إنه لا يجوز أن يفضي الخلاف بين العلماء إلى عداء وخصومات، روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخواناً. فأئمة المذاهب لم يختلفوا لسبب عداوة بينهم، ولاتباع أهوائهم، وإنما اختلافهم ناتج عن اختلاف الأدلة التي استندوا إليها، وعن اختلاف طرقهم في الاستدلال، وكل واحد منهم مأجور -إن شاء الله- لبذله الوسع، والمصيب منهم له أجران، والمخطئ له أجر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ جمادي الأولى ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 9126 (SanadKitab #27107, hlm. urut 38084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.