هل تغني استخارة آخر عن استخارتك
[السُّؤَالُ]
ـ[أردت الزواج من امرأة واستخرت الله ﷿ في ذلك فلم ينشرح صدري للأمر كما لم ينصرف قلبي عنه وفي نفس الوقت استخارت هذه المرأة في زواجها مني وتقول إنها وجدت خيرا كثيراً فهل يجوز الاكتفاء باستخارتها وإتمام الزواج؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دام الزواج الذي استخرت الله عليه قد تيسرت أسبابه، ولم ينصرف قلبك عنه، فلا تتردد، واعزم الأمر، وتوكل على الله.
قال كمال الدين الزملكاني - كما في حاشية الجمل -: إذا استخار الإنسان ربه في شيء فليفعل ما بدا له، سواء انشرحت له نفسه أم لا، فإن فيه الخير، وليس في الحديث اشتراط انشراح الصدر.
وراجع الفتوى رقم: ١٩٣٤٣، والفتوى رقم: ٢٣٥٠٤.
واعلم أن استخارتك عنوان سعادتك وأمارة فلاحك، فلا تغني استخارة غيرك عنها؛ لأنها - كما قال ابن القيم في زاد المعاد -: توكل على الله، وتفويض إليه، واستقسام بقدرته وعلمه، وحسن اختياره لعبده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ جمادي الثانية ١٤٢٤