موضع الدعاء في صلاة الاستخارة
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
متى يكون الدعاء في صلاة الاستخارة أو الحاجة، هل بعد التسليم من الصلاة أم عند السجود أم قبل التسليم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن دعاء الاستخارة والحاجة يكون بعد السلام من الصلاة على الصحيح من أقوال أهل العلم لقوله ﷺ وهو يعلم صلاة الاستخارة ودعاءها لأصحابه: "فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم..." إلى آخر الحديث الذي أخرجه البخاري عن جابر ﵁، ولقوله أيضاً في صلاة الحاجة: "فيتوضأ ويحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله..." إلى آخر الحديث الذي أخرجه الترمذي وابن ماجه.
والدليل في هذين الحديثين على أن الدعاء يكون بعد السلام هو قوله ﷺ في الحديثين المتقدمين: "ثم ليقل " و" ثم ليثن على الله" بعد أمره بصلاة ركعتين، ومن المعلوم أن حرف (ثم) يقتضي الترتيب المتراخي بين المتعاطفين، فدل هذا على أن الدعاء بعد السلام. هذا هو الراجح -كما تقدم- وذهب ابن حجر إلى جواز الدعاء بعد السلام وقبله، وهو قول ابن تيمية، إلا أنه فضَّل أن يكون الدعاء قبله، قال في الفتاوى الكبرى ٢١٥:٢) (يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده، والدعاء قبل السلام أفضل، فإن النبي ﷺ أكثر دعائه قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن) انتهى، وقد قدمنا لك أن الدعاء بعد السلام هو الأصح..
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ جمادي الأولى ١٤٢٢