صلى ثم أدرك جماعة يصلون
[السُّؤَالُ]
ـ[دخل ناس إلى صلاة العصر ولم يصلوا العصر في المسجد وأنا صليتها، فهل أصلي معهم جماعة بقصد التنفل بعد العصر؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد صليت العصر في جماعة ثم دخلت جماعة أخرى إلى المسجد يريدون الصلاة، فقد اختلف أهل العلم هل يشرع لك إعادة الصلاة معهم أو لا؟ قال النووي ﵀: أما إذا صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى ففيه أربعة أوجه: الصحيح منها عند جماهير الأصحاب يستحب إعادتها، للحديث المذكور، والحديث السابق في المسألة قبلها: من يتصدق على هذا، وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة، والثاني: لا يستحب لحصول الجماعة قالوا: فعلى هذا تكره إعادة الصبح والعصر، لما ذكرناه ولا يكره غيرهما، والثالث: يستحب إعادة ما سوى الصبح والعصر، والرابع: إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الإمام أعلم، أو أورع، أو الجمع أكثر أو المكان أشرف، استحب الإعادة وإلا فلا، والمذهب استحباب الإعادة مطلقاً.
وانظر للفائدة الفتوى رقم: ٤١٨٨٩. وفيها ذكرنا الخلاف ورجحنا القول بالمشروعية، وأما إذا كنت قد صليت منفرداً فالمستحب أن تعيد الصلاة مع الجماعة، لتحصل لك فضيلة الصلاة في جماعة، قال الشيخ العثيمين ﵀: إذا صلى الإنسان فريضته منفرداً ثم حضر جماعة بعد تمام صلاته فقد أدى الفريضة بصلاته الأولى، ولكنه يستحب أن يعيد الصلاة مع هؤلاء الجماعة الذين حضروا، لقول النبي ﷺ: إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجداً جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة.
فعلى هذا نقول: تعيد الصلاة مع هؤلاء الحاضرين وتكون الصلاة الثانية نفلاً، وأما الصلاة الأولى فإنها فرض. انتهى.
وانظر للفائدة الفتوى رقم: ٩٨١٦٧.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ رمضان ١٤٣٠