من سمع النداء فيجب عليه أن يلبي
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي المسافة الواجب أن يلبي فيها المسلم النداء والصلاة في المسجد؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم -وفقك الله- أنه كلما كان بيت المسلم بعيداً عن المسجد زاد أجره وعظم ثوابه في إتيان صلاة الجماعة في المسجد فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى.
ولذا ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة الجماعة ما استطاع إلى ذلك سبيلا وقد بين النبي ﷺ أن صلاة الجماعة تجب على من كان على مسافة يسمع فيها الأذان دون من لم يكن يسمعه، فقد روى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، قال: فأجب.
وروى ابن ماجه عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر.
والمراد بسماع النداء سماع الأذان بالصوت المعتاد بدون مكبر مع رفع المؤذن صوته وسكون الرياح والضوضاء ونحو ذلك مما يؤثر على السماع، فمن كان على مسافة من المسجد يتمكن فيها من سماع الأذان على هذا النحو وجبت عليه صلاة الجماعة وإلا لم تجب، وقد تقدم تفصيل ذلك في الفتوى رقم: ٥٣٦٧ فلتراجع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ صفر ١٤٢٤