هل أبت عائشة دفن الحسن في بيتها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن السيده عاشة رضى الله عنها رفضت أن يدفن الحسن بن علي ﵄ بعد وفاته بقرب الرسول ﵇، ولكم الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا غير صحيح، فقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب وابن هبة الله في تاريخ دمشق وغيرهما أن الحسن طلب من عائشة الإذن بالدفن في بيتها فوافقت ثم قال لأخيه الحسين بن علي ﵃ قد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول الله ﷺ فقالت نعم، وإني لا أدري لعلها كان ذلك منها حياء، فإذا أنا مت فاطلب ذلك إليها، فإن طابت نفسها فادفني في بيتها، فلما مات الحسن ﵁ أتى الحسين ﵁ عائشة ﵂ فطلب ذلك إليها فقالت نعم وكرامة، وبهذا يعلم أن عائشة ﵂ وافقت على الأمر، ولكن منع من دفنه في البيت اعتراض مروان على ذلك، وكان الحسن ﵁ أوصى إذا منع القوم دفنه في البيت أن لا يراجعوا في الأمر، وأن يدفن في البقيع، وسعى أبوهريرة وابن عمر ﵃ في إقناع الحسين بذلك تفاديا لوقوع الفتنة بين المسلمين، هذا وليعلم أن أهم ما يتعين على المسلم الاعتناء به هو السعي في اتباع الصحابة في أعمالهم والاقتداء بهم والاستفادة من سيرهم وعدم تتبع خلافاتهم، وراجع الفتوى رقم: ٧٠١٣٥ والفتوى رقم: ٦٤١٦٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ جمادي الثانية ١٤٢٧