Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 10054

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صلاة الجماعة ١٥٤٦
  4. أحكام الإمامة ٥٩٥
  5. لا ينبغي للأقرأ لكتاب الله التخلف عن الإمامة

لا ينبغي للأقرأ لكتاب الله التخلف عن الإمامة

[السُّؤَالُ]

ـ[من فضل الله علي أن من الله علي بالقرآن، فعند ما ندخل المسجد للصلاة أحاول أن أهرب من الإمامة ليتقدم آخر وربما كان أقل في الحفظ وأحكام التلاوة، فيعتب علي بعض الإخوة الذين يعرفون تلاوتي ويقولون نريدك للإمامة ولا نريد غيرك، وأنا أخاف المسؤولية وأتأخر في نواحي المسجد حتى يكبر من يؤم. فهل أنا مخالف للسنة كما يقولون لي أم هو فعل الأئمة تأخرهم عن الإمامة؟

أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ينبغي لك أن تتخلف عن الإمامة، وتتأخر عنها إذا كنت أقرأ الجماعة، فإن في هذا جملة من المفاسد، فمنها مخالفة سنة النبي ﷺ، فقد أمر بأن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. رواه مسلم.

ومنها تصدر غير المؤهل، ومن قد يكونُ في قراءته أو صلاته خلل، ومنها أنك تفوت على نفسك هذا الفضل العظيم، والأجر الجسيم المترتب على توليك إمامة المسلمين في الصلاة، وحسبك أن الإمامة هي وظيفة النبي ﷺ، والخلفاء من بعده، وانظر الفتوى رقم: ١٢١٢٢٦.

قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله: الإمامة منصبٌ شريف ومقام عزيز مُنيف، لا ينبغي لكل أحدٍ أن يتصدّر له، ولا ينبغي لكل أحدٍ أن يكون فيه إلا إذا كان أهلاً لهذا المقام، فحينئذٍ يجوز له أن يتقدم على الناس، وأن يتشرف بهذا المكان الذي يكون فيه مؤتمناً على صلاتهم، وإقامة هذه الشعيرة لهم، والناس تقتدي بالأئمة، فكلما كان الإمام على صلاح وتقوى لله ﷿، وعلمٍ بالشريعة، وفقه في الدين، ومعرفةٍ بهدي النبي ﷺ كلّما كان ذلك أدعى لحبِّه وحب الصلاة وراءه، والتأثر بقراءته ومواعظه وخطبه، الأمر الذي يكون له أحمدُ العواقب، وأحسنُ الثمرات، ولذلك أمر النبي ﷺ الأمة أن تهيئ لهذا المقام من توفرت فيه شروط الأهلية، فقال ﷺ كما في حديث أبي مسعود في الصحيح: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله.

فأمرنا ﵊ أن نقدم الأقرأ لكتاب الله ﷿، والسبب في ذلك أنّ الغالب في الإنسان إذا شرّفه الله وكمّله وفضّله بحفظ كتابه فالأصل فيه أن يكون من أهل كتاب الله العالمين به، العاملين بما فيه، ومثل هؤلاء أئمة يُقتدى بهم إذا كان القرآن إماماً لهم في القول والعمل والاعتقاد، ولذلك قال ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. انتهى.

ولو أن كل متأهلٍ لمنصب شريف تركه خوفاً من تحمل المسؤولية لصار الأمر فوضى وضيعت الأمانة، وقد قال النبي ﷺ: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة. أخرجه البخاري.

فالذي ينبغي لك أيها الأخ الكريم ألا تتخلف عن الإمامة إذا كنت أولى بها، ولكننا ننصحك بأن تُجاهد نفسك في تحقيق الإخلاص، ونفي الرياء، وعدم الالتفات إلى ثناء الناس ومدحهم، بل اجعل عملك خالصاً لوجه الله تعالى، لا تبتغي به إلا مرضاته وحده، وانظر الفتوى رقم: ١٢٠٠٢٤.

والله أعلم

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ جمادي الثانية ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 10054 (SanadKitab #27107, hlm. urut 39012)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.