حكم إمامة الجالس للقائم
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للإمام إذا صلى في أهل بيته إماما؛ أن يجلس على الكرسي - في حالة السجود - وقد خضعت لعملية في الركبة اليسرى؛ في يناير الماضي أم لا يجوز الجلوس خاصة أن زوجتي لا تستطيع السجود على الأرض وذلك لنفس السبب في ركبتيها اليمنى واليسرى؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في الصلاة جالسا بأهلك، سواء صلوا خلفك قياما أو جلوسا للعذر، وهذا مذهب الحنفية والشافعية، لأن النبي ﷺ صلى في آخر عمره بأصحابه جالسا وهم قيام، لما رواه البخاري وغيره عن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فقلت: يا رسول الله: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ في نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه يخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول لله ﷺ يصلي قاعدا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر ﵁.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ رجب ١٤٢٥