علي بن أبي طالب فضائل ومناقب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل نستطيع سب علي بن أبي طالب ومن أعلى مرتبة عمر ﵁، أم عثمان ﵁؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز سب علي ﵁ ولا غيره من الصحابة ﵃، بل إن سب علي ﵁ كفر، إن كان هذا السب بشيء يقدح في دينه وعدالته، لأنه قد استفاضت النصوص الدالة على فضله، ومن هذه النصوص ما رواه الترمذي عن أبي سريحة أو زيد بن أرقم ﵄ عن النبي ﷺ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه.، وفي رواية لأحمد عن زيد بن أرقم بزيادة: اللهم وَالِ من والاه وعَادِ من عاداه.، وروى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي.
ثم إنه ﵁ هو أول من أسلم من الصبيان، وابن عم النبي ﷺ وزوج ابنته فاطمة ﵂، وأبو الحسن والحسين ريحانتي رسول الله ﷺ، فمن كانت هذه منزلته كيف يرضى مسلم لنفسه سبه أو بغضه، بل الواجب حبه وموالاته دون إفراط أو تفريط، كما هو نهج أهل السنة والجماعة في حقه، وقد هلك في علي ﵁ طائفتان، طائفة غلت فيه، وطائفة ناصبته العداء، فهدى الله أهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
٣٢١٢٩، والفتوى رقم: ٢٤٢٩، والفتوى رقم: ٢٩٢٨١.
وبخصوص التفضيل بين عمر وعثمان ﵄، فإن أهل السنة متفقون على تفضيل عمر ﵁، بل هو اتفاق الصحابة ﵃، فقد روى البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: كنا في زمن النبي ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر ثم عثمان، ثم ننزل أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم.
وهذا الاتفاق إنما هو في تفضيل أبي بكر ثم عمر، أما تفضيل عثمان على علي فليس محل اتفاق، بل هو مذهب جمهور أهل السنة، وذهب بعض السلف إلى تقديم علي على عثمان، ذكر هذا الحافظ في الفتح وقال عقبه: وحديث الباب حجة للجمهور. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ جمادي الأولى ١٤٢٤