موقف المرأة من الرجل في صلاة الجماعة
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب مقبل على الزواج قريبا إن شاء الله، أود أن أسأل عن كيفية صلاة الجماعة مع الزوجة، هل تقف بجانبي أم خلفي؟ أيضا قد سمعت أن الصحابة كانوا يصلون الفرض في المسجد والسنة يصلونها جماعة مع زوجاتهم في البيت، فهل كانت صلاتهم جهرية أم لا؟ جزاكم الله ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا صلت المرأة خلف الرجل، فإنها تقف خلفه ولا تقف عن يمينه، لما رواه الشيخان عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته، فأكل منه ثم قال: قوموا، فأصلي لكم، قال أنس بن مالك: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله ﷺ ركعتين ثم انصرف.
قال الإمام النووي ﵀ في شرحه لهذا الحديث: وفيه: أن المرأة تقف خلف الرجال، وأنها إذا لم يكن معها امرأة أخرى تقف وحدها متأخرة. ا. هـ
والأفضل للرجل أن يصلي الراتبة والنوافل في منزله، لما في الصحيحين عن زيد بن ثابت ﵁ عن النبي ﷺ: ... فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المتكوبة.
والأصل أن يصليها منفرداً لا جماعة، ولا بأس بصلاتها جماعة أحياناً، وقد فصلنا هذا في الفتوى رقم: ٩٨٤١، وتكون سراً إذا كانت من نافلة النهار، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: ٣٤٨٩٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ رجب ١٤٢٤