الصلاة خلف أهل البدع بين الصحة والبطلان
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هل تجوز الصلاة خلف كافة الأئمة مهما كان مذهبهم، حتى ولو كانوا ممن يسبون الصحابة أو يدّعون ألوهية علي ﵁ أو يزعمون أن القرآن الذي بين أيدينا محرف؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالصلاة خلف جميع الأئمة جائزة، ولو كانوا فاسقين، وكذا الصلاة خلف الإمام الذي يخالف المأموم في مذهبه، كصلاة الحنفي خلف الشافعي والعكس، وقد بينا ذلك بيانا شافيا في الفتوى رقم: ١٥٣٦٠ والفتوى رقم: ١٧٣٠١.
أما الصلاة خلف أهل البدع الموصلة إلى الكفر، فلا تجوز بحال، وذلك مثل من يستغيث بالأموات، أو يدعو غير الله، أو يذبح له، أو يسب الصحابة ﵃ أو يدَّعي تحريف القرآن، أو أن جبريل ﵇ أخطأ في الرسالة فنزل بها على محمد ﷺ عن طريق الخطأ، أما من لم تكن بدعته مكفرة، فالصلاة خلفه جائزة، وإن كان من الأفضل البحث عن غيره، وراجع الفتوى رقم: ٤١٥٩ والفتوى رقم: ٩٦٤٢.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٤