Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 10896

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الصلاة ٧٩٧٨
  3. صلاة الجماعة ١٥٤٦
  4. اتصال وتسوية الصفوف ٦٦
  5. عدم تسوية الصفوف من أسباب الفرقة بين المصلين

عدم تسوية الصفوف من أسباب الفرقة بين المصلين

[السُّؤَالُ]

ـ[تلاصق المصلين في صفوف الصلاة ولمس الأقدام سبب للكثير من اختلاف الآراء، وسبب للعداوة والبغضاء بين المصلين في المسجد الواحد. ثم إنه سبب في هجران الكثير من المسلمين للمساجد خاصة وأنه لا يوجد دليل على وجوب عمل هذا الفعل، فلم يأمر به رسول الله ﷺ، أرجو إقناع الشباب بهذا الأمر وعدم التسبب في إيذاء المصلين؟

والله الموفق لما فيه خير الأمة الإسلامية.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتسوية الصفوف مستحبة عند جماهير أهل العلم ﵏، وهي استواء القائمين بالصف وانضمام بعضهم لبعض وعدم تقدم بعضهم على بعض، ومن ذلك إلزاق المنكب بالمنكب والكعب بالكعب حسب القدرة، ولا ينبغي أن يفعل هذا إذا كان يترتب على ذلك فتنة وخصام وشقاق، والأدلة على ما ذكرنا كثيرة فمنها حديث أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: أقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة. ولمسلم من حديث أنس: فإن تسوية الصف من تمام الصلاة. وقال البخاري: من إقامة الصلاة. وفي رواية له: فكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه. قال العراقي في طرح التثريب: يدخل في إقامة الصف استواء القائمين به انضمام بعضهم لبعض، وهذا مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف وهو قول الأئمة الأربعة، وذهب ابن حزم الظاهري إلى وجوبه فقال: وفرض على المأمومين تعديل الصفوف والتراص فيها والمحاذاة بالمناكب والأرجل.

وذكر العلماء في معنى إقامة الصف أمورا:

(أحدها) حصول الاستقامة والاعتدال ظاهرا كما هو المطلوب باطنا.

(ثانيها) لئلا يتخللهم الشيطان فيفسد صلاتهم بالوسوسة؛ كما جاء في ذلك الحديث.

(ثالثها) ما في ذلك من حسن الهيئة.

(رابعها) أن في ذلك تمكنهم من صلاتهم مع كثرة جمعهم فإذا تراصوا وسع جميعهم المسجد وإذا لم يفعلوا ذلك ضاق عنهم.

(خامسها) أن لا يشغل بعضهم بعضا بالنظر إلى ما يشغله منه إذا كانوا مختلفين وإذا اصطفوا غابت وجوه بعضهم عن بعض وكثير من حركاتهم وإنما يلي بعضهم من بعض ظهورهم.

وقال الإمام البخاري في صحيحه: باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف، وقال النعمان بن بشير: رأيت الرجل منا يلزق كعبه بكعب صاحبه.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والمراد بذلك المبالغة في تعديل الصف وسد خلله. وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة أجمعها حديث ابن عمر عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولا تذروا فرجات للشيطان، ومن وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله. قوله ـ أي البخاري (وقال النعمان بن بشير) هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة من رواية أبي القاسم الجدلي..... واستدل بحديث النعمان هذا على أن المراد بالكعب في آية الوضوء العظم الناتئ في جانبي الرجل ـ وهو عند ملتقى الساق بالقدم ـ وهو الذي يمكن أن يلزق بالذي بجنبه، خلافا لمن ذهب أن المراد بالكعب مؤخر القدم وهو قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية ولم يثبته محققوهم وأثبته بعضهم في مسألة الحج لا الوضوء، وأنكر الأصمعي قول من زعم أن الكعب في ظهر القدم. اهـ.

ومن هذه النصوص الشرعية المرغبة في تسوية الصفوف وإلصاق أفراد الصف بعضهم ببعض يعلم السائل أن السنة هي التسوية للصفوف وإلصاق المنكب بالمنكب، والأمر بها والمحافظة على هذه السنة وتطبيقها من أسباب الألفة بين القلوب كما يفهم من حديثه ﷺ: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم. متفق عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شعبان ١٤٢٧

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 10896 (SanadKitab #27107, hlm. urut 39854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.