مكان وقوف النساء في صلاة الجماعة
[السُّؤَالُ]
ـ[صلاة أختي الصغيرة (٨ سنوات) بيني وبين أبي عند صلاتنا جماعة، هل هذا يجوز؟ وجزاكم الله الخير الكثير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كنت تقصد أنك تؤدي الصلاة جماعة مع أبيك وأختك في البيت من غير عذر، فهذا خطأ جسيم لتركك أنت ووالدك الصلاة جماعة، لما ثبت من الوعيد الشديد في التفريط في الصلاة في جماعة، من ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: وَالّذي نَفْسي بيدَهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحَطَبٍ فيحتطب ثُمَّ آمُرُ بالصَّلاةِ فَيُؤذنُ لهَا ثُمَّ آمُرُ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النّاسَ ثُمَّ أُخَالِفُ إلى رجَالٍ فأُحَرِّقُ عَلَيهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالّذي نَفْسي بيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنّهُ يَجِدُ عَرْقاً سَمِيناً أَوْ مِرْمَامتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ.
وفي سنن ابن ماجه وغيره من حديث ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر.
فلا ينبغي للمسلم أن يفوته الأجر الجزيل الذي يترتب على السعي إلى الصلاة جماعة في المسجد، ففي صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: مَنْ تَطَهّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمّ مَشَىَ إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً.
أما موقف البنت الصحيح معكما فينبغي أن تكون خلفكما؛ لأن موقف النساء في الصلاة يكون وراء الرجال؛ ففي صحيح البخاري وغيره عن أنس ﵁، قال: صليت أنا ويتيم في بيتنا، خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا.
ومع ذلك فلو صلت كما ذكرت فالصلاة صحيحة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ جمادي الثانية ١٤٢٤