كذب وافتراء على فاطمة ﵂
[السُّؤَالُ]
ـ[هل صحيح أن فاطمة بنت الرسول اختلفت مع أبي بكر وعمر في إرث لها (قطعة أرض) من الرسول وأمرت عند موتها أن لا يصليا عليها ولا يدفنوها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على المسلم في حق أصحاب النبي ﷺ هو احترامهم وتبجيلهم والترضي عنهم، وحمل الخلاف الذي وقع بينهم على أجمل المحامل وأحسن المقاصد. يقول الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم: لكنا مأمورين بحسن الظن بالصحابة ﵃ أجمعين، ونفي كل رذيلة عنهم، وإذا انسدت طرق تأويلها نسبنا الكذب إلى رواتها.
وقد سبق بيان الخلاف الذي حدث بين فاطمة وأبي بكر ﵄ في الجواب رقم: ٢٩٩٦ فليراجع.
وأما أمرها أن لا يصلي عليها أبوبكر وعمر ﵄، ولا أن يتوليا دفنها، فهذا محض كذب وافتراء، ولا نعلمه مثبتاً في كتاب من كتب أهل السنة المعتبرة، وعلى السائل الكريم أن يراجع كتب الشروح التي تعرضت لذكر هذه القصة، وحملها على محملها الحسن، ومن تلك الشروح كتاب فتح الباري ٦/٢٠٢.
وشرح مسلم للنووي ١٢/٧٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ صفر ١٤٢٣