القصر والجمع إذا كان السفر لمدة يومين
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أعمل با الطائرة ولمدة ٣٢ سنة وأنا أقصر الصلاة وأجمع أثناء مدة سفري لأنني لا ألبث أكثر من يومين في البلد الذي أسافر إليه وقيل لي من قبل بعض إخواننا بأنهم لا يقصرون لأن هذه طبيعة عملهم فهل عملي للقصر صحيح وكذلك عملهم؟
ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما قام به السائل الكريم من قصر الصلاة والجمع بين الظهرين والعشائين حال التلبس بالسفر صحيح عند فقهاء أهل السنة وهو موافق لهدي النبي ﷺ، وقد قال ﷺ عن القصر: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. وقد واظب النبي ﷺ وخلفاؤه الراشدون على قصر الصلاة في السفر، ففي الصحيحين عن ابن عمر قال: صحبت رسول الله ﷺ فكان لايزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃. وفي صحيح ابن حبان عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه. ثم إن على الأخ السائل أن يعلم أنه إن دخل وطنه ولم ينو الإقامة فإنه يتم الصلاة، وكذلك الحكم إن دخل بلدا له فيه زوجة مدخول بها، أو نوى إقامة أربعة أيام دون يومى الدخول والخروج. وللفائدة فيما يتعلق بهذه المسألة راجع الفتاوى التالية: ٣٨١٠، ٤٩٢٠١، ٢٧٢٢٩، ٣٦٠٨٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ربيع الأول ١٤٢٦