أقوال العلماء في مدة القصر
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من تعدى سفره ٣ أيام
هل يصلي الصلاة قصراً؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد أجمع أهل العلم على أن المسافر سفر طاعة، أو سفراً مباحاً إذا لم ينو الإقامة أكثر من أربعة أيام فله أن يقصر الصلاة الرباعية لقوله تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) [النساء:١٠١] ولما رواه الشيخان عن ابن عمر ﵄ قال: (صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك ﵃
واختلفوا فيمن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فذهب مالك والشافعي وأحمد ﵏ إلى أنه يتم. وعد أحمد من الأربعة الأيام اليوم الذي يدخل فيه واليوم الذي يخرج منه، وذكر أنه إن أقام أكثر من عشرين صلاة أتم، ولم يعد مالك والشافعي يومي الدخول والخروج من المدة.
وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه يقصر ما لم ينو الإقامة أكثر من خمسة عشر يوماً. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن المسافر له أن يقصر الصلاة مادام لم ينو الإقامة المطلقة، ولم يتخذ لها أسبابها، لأن النبي ﷺ وأصحابه أقاموا بعد فتح مكة قريباً من عشرين يوماً يقصرون الصلاة، وأقاموا بمكة عشرة أيام يفطرون رمضان، وكان النبي ﷺ يعلم أنه يحتاج أن يقيم بها أكثر من أربعة أيام. قال أنس: أقام أصحاب النبي ﷺ برام هرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة. رواه البيهقي بإسناد حسن. >والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو الحجة ١٤٢١