السماء محفوظة من الشياطين إلى قيام الساعة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل لا يزال الجن يسترقون السمع إلى الآن في الوقت الحاضر مع الدليل ... ؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد كان الجن قبل مبعث رسولنا ﷺ يسترقون السمع من السماء، فيلقون ما يسمعون إلى أتباعهم من الكهنة، فلما بعث الله تعالى نبيه محمداً ﷺ حفظ السماء من الشياطين، وجعل عقاب من يحاول ذلك منهم إرسال الشهب عليه لتحرقه، كما قال تعالى حكاية عنهم: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً* وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً [الجن:٨-٩] .
وهذا الحفظ مستمر إلى قيام الساعة، قال القرطبي في تفسيره: فإن قيل إن هذا القذف إن كان لأجل النبوة فلم دام بعد النبي ﷺ، فالجواب: أنه دام بدوام النبوة، فإن النبي ﷺ أخبر ببطلان الكهانة، فقال: ليس منا من تكهن.، فلو لم تحرس بعد موته لعادت الجن إلى تسمعها وعادت الكهانة، ولا يجوز ذلك بعد أن بطل. إلى أن قال: والحكمة تقتضي دوام الحراسة في حياة النبي ﷺ وبعد أن توفاه الله إلى كرامته ﷺ.، وبهذا يتبين للسائلة أن السماء محفوظة من الشياطين إلى قيام الساعة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ رمضان ١٤٢٤