Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 4075

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. السحر والجن والحسد ١٣٢٠
  3. الجن والشياطين ٥٣٧
  4. [*]
  5. حكم التعذيب في الإسلام

حكم التعذيب في الإسلام

[السُّؤَالُ]

ـ[مشروعية التعذيب في الإسلام، وهل كان هناك تعذيب في عهد رسول الله والخلفاء الراشدين لحماية أمن الدولة من أي أذى، وإلى أي مدى وصل هذا التعذيب في حال وجوده، هل قام الخلفاء الأمويون والعباسيون بممارسة التعذيب؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى حرم الاعتداء على نفس المسلم أو على أي جزء من بدنه، وقرر عقوبة شرعية على من يعتدي على شيء من ذلك، قال الله تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ [المائدة:٤٥] ، وقال الله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً [الأحزاب:٥٨] .

وثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. رواه مسلم.

وقال ﷺ: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. رواه مسلم.

وقال ﷺ: صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس..... رواه مسلم.

وخطب عمر بن الخطاب في إحدى خطبه فقال: إني لم أبعث عمالي ليضربوا أبشاركم وليأخذوا أموالكم، من فعل به ذلك فليرفعه إلي أقصه منه، فقال عمرو بن العاص: لو أن رجلاً أدب بعض رعيته أتقص منه؟ قال: إي والذي نفسي بيده، ألا أقصه وقد رأيت رسول الله ﷺ أقص من نفسه. انتهى من جامع الأصول ٤/٤٦٧.

فعلم مما تقدم أن تعذيب المسلم بغير حق حرام، وأن تعذيب المسجونين والمتهمين حرام من حيث الأصل، ولكن بعض العلماء استثنوا من ذلك المتهم المعروف بالفجور، فأباحوا أن يمس بشيء من العذاب ليعترف بالجرم المتهم به، واتفقوا على جواز تعذيب من عُرف أن الحق عنده فجحده.

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، هل السياسة بالضرب والحبس للمتهمين في الدعاوى وغيرها من الشرع أم لا؟ وإذا كانت من الشرع فمن يستحق ذلك، ومن لا يستحقه، وما قدر الضرب ومدة الحبس؟ فأجاب شيخ الإسلام إجابة مطولة نذكر منها ما يفي بالغرض، قال ﵀: فالدعاوى قسمان: دعوى تهمة ودعوى غير تهمة، فدعوى التهمة أن يدعي فعل محرم على المطلوب يوجب عقوبته، مثل قتل أو قطع طريق أو غير ذلك.... وغير التهمة أن يدعي عقداً من بيع أو قرض أو رهن أو ضمان أو غير ذلك..... وكل من القسمين قد يكون حداً محضاً كالشرب والزنا، وقد يكون حقا محضاً لآدمي كالأموال، وقد يكون متضمناً للأمرين كالسرقة وقطع الطريق.

ثم ذكر أن الدعاوى غير التهم إن أقام المدُعِى عليها حجة شرعية وإلا فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ...

وأما دعاوى التهم وهي دعوى الجناية والأفعال المحرمة كدعوى القتل وقطع الطريق والسرقة والقذف والعدوان، قال: فهذا ينقسم المُدعى عليه فيه إلى ثلاثة أقسام، فإن المتهم إما أن يكون بريئاً ليس من أهل تلك التهمة أو فاجراً من أهلها أو مجهول حال لا يعرف الوالي أو الحاكم عنه شيئاً.

فإن كان بريئاً لم تجز عقوبته اتفاقاً، واختلفوا في عقوبة المتهم له على قولين أصحهما: أنه يعاقب صيانة لتسلط أهل الشر والعدوان على أعراض البراء ... والقسم الثاني المتهم مجهول الحال لا يعرف ببر ولا فجور، فهذا يحبس حتى ينكشف حاله عند عامة علماء الإسلام، والمنصوص عليه عند أكثر الأئمة أنه يحبسه القاضي والوالي.

القسم الثالث: أن يكون المتهم معروفاً بالفجور كالسرقة وقطع الطريق فإذا جاز حبس المجهول الحال فحبس هذا أولى.... وما علمت أحداً من أئمة المسلمين يقول إن المدعى عليه في هذه الدعاوى يحلف ويرسل بلا حبس ولا غيره.

فليس هذا على إطلاقه مذهباً لأحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الأئمة.... إلى أن قال: ويسوغ ضرب هذا النوع من المتهمين، كما أمر النبي ﷺ، الزبير بتعذيب المتهم الذي غيب ماله حتى أقر به في قصة ابن أبي الحقيق، واختلفوا فيه هل الذي يضربه الوالي دون القاضي أو كلاهما، أو لا يسوغ ضربه على ثلاثة أقوال:

أحداهما: أن يضربه الوالي والقاضي.

الثاني: أن يضربه الوالي دون القاضي.

الثالث: أن يحبس ولا يضرب وهو قول أصبغ وكثير من الطوائف الثلاثة (المالكية والحنابلة والشافعية) بل قول أكثرهم.

ثم قال فصل: وأما عقوبة من عُرف أن الحق عنده وجحده فمتفق عليها بين العلماء، لا نزاع بينهم أن من وجب عليه حق من عين أو دين وهو قادر على أدائه وامتنع منه أن يعاقب حتى يؤديه ونصوا على عقوبته بالضرب، ذكر ذلك الفقهاء من الطوائف الأربعة.

وفي السنن عن النبي ﷺ أنه قال: مطل الواجد يحل عرضه وعقوبته، والعقوبة لا تختص بالحبس، بل هي في الضرب أظهر منها في الحبس ... انتهى.

ويقول ابن عاصم المالكي في تحفة الحكام:

ومن على الأموال قد تقعددا ... فالحبس والضرب الشديد سرمدا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ ربيع الثاني ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 4075 (SanadKitab #27107, hlm. urut 4078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.