حكم تأخير الجمعة عن وقتها المستحب
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا طالب في مدينة بريطانية وأعاني من مشكلة في أداء صلاة الجمعة.. حيث إن المسجد الذي بداخل الجامعة يبدأ خطبة الجمعة قبل دخول وقت العصر بعشرين دقيقة وعلما بأن جدولي الدراسي يتناسب لأداء الصلاة في وقتها لكن لا توجد جماعة حاولت أن أبحث عن مسجد قريب فلم أهتد إليه.. سؤالي هل يجوز لي أن أؤخر صلاة الجمعة إلى قبل العصر مع الجماعة (حيث لا يوجد لي عذر في التأخير غير أنه لا يوجد جماعة للجمعة) ؟ أم أصلي الظهر صلاة عادية في وقته؟
جزاكم الله خيرا ووفقكم إلى الخير....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن وقت الجمعة عند جمهور العلماء يبدأ بدخول وقت الظهر وينتهي بانتهائه، كما سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: ٢٣٧٧٤، ولكن يستحب في الجمعة أن تصلى عند بداية وقت الظهر. قال ابن قدامة في المغني: والمستحب إقامة الجمعة بعد الزوال لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك. قال سلمة بن الأكوع: كنا نجمع مع النبي ﷺ إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء. متفق عليه، وعن أنس أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس. أخرجه البخاري.. إلى أن قال: ولا فرق في استحباب إقامتها عقيب الزوال بين شدة الحر وبين غيره فإن الجمعة يجتمع لها الناس، فلو انتظروا الإبراد شق عليهم، وكذلك كان النبي ﷺ يفعلها إذا زالت الشمس في الشتاء والصيف على ميقات واحد.انتهى.
وعليه، فلا ينبغي للجماعة المذكورة أن يؤخروا الجمعة عن الوقت الذي كان النبي ﷺ يصليها فيه إلا لضرورة. أما بالنسبة للسائل فيجب عليه أن يصليها مع الجماعة، فإن وجد جماعة يصلونها في أول الوقت صلى معهم، وإن لم يجد إلا هؤلاء فليصل معهم لأن وقتها ما زال باقيا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ ذو القعدة ١٤٢٧