ما بال رجال يتأخرون بعد النداء يوم الجمعة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الوصول إلى صلاة الجمعة بعد صعود الخطيب للمنبر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه يستحب للمسلم أن يبادر بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة مبكراً لما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل، فقد روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر." خرج مسلم.
وعن أوس بن أبي أوس الثقفي، قال: (رأيت رسول الله ﷺ يقول: " من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، فدنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها." قال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح، ورجاله ثقات، رجال الصحيح.
وقد أنكر عمر رضي الله تعالى عنه على عثمان ﵁ حين تأخر بعد النداء، أخرج ذلك مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ قال: بينما عمر بن الخطاب ﵁ يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان ﵁، فعَرَّض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء؟ فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت. فقال عمر: والوضوء أيضاً؟ ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: " إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل."
فمن وصل إلى المسجد بعد صعود الخطيب فقد فاته أجر عظيم، وينبغي للمسلم أن يحرص على الخير، وأن يبادر إليه لقوله تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين) وقال تعالى: (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً) [المائدة:٤٨]
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ شوال ١٤٢٣