الركوع والسجود لا يكونان لغير الله
[السُّؤَالُ]
ـ[تناقشت مع الإخوة حول موضوع عدم جواز كتابة هذا النك نيم (شعوري لو يمر جنبك أنا واثق تبي تركع تبي توقف تعز نفسك وتلقى حضرتك ساجد) ، لديه بالمسنجر, وقال لي إني لا أفهم شيئا وتهرب من الموضوع وما زال محتفظا بهذا النك الذي أرى أنه فيه شرك بالله ﷿، أفيدوني في حكم ذلك؟ ولكم جزيل الشكر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت في إنكارك هذا الينك نيم، فإن الركوع والسجود عبادتان لله تعالى، ولا يسوغ للمسلم أن يصرفهما لغير الله ﷾ لأن صرفهما لغيره شرك، وقد قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُن َّ ﴿فصلت:٣٧﴾ ، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ ﴿الحج:٧٧﴾ ، وقد أخبرنا الله في سورة النمل عن إنكار الهدهد على بلقيس وقومها سجودهم للشمس، وأنه أكد عدم أحقية غير الله للسجود، فقال تعالى إخبار عن الهدهد أنه قال: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ* لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ* فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ* إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ* وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ* أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ* اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿النمل﴾ ، وفي الحديث: لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها. رواه أحمد وصححه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ محرم ١٤٢٨