صلاة الكسوف.. حكمها.. ومدى مشروعية قضائها
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم هل صلاة الكسوف واجبة. وهل تقضى إذا لم تصل في وقتها. والسلام عليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فحكم صلاة كسوف الشمس أنها سنة مؤكدة عند جميع الفقهاء، إلا في قول للحنفية أنها واجبة، والصحيح الأول. والصارف عن الوجوب حديث الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عمَّا افترض الله عليه من الصلوات؟ فقال له: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. متفق عليه. وفي لفظ: خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل عليَّ غيرهنَّ؟ قال: لا، إلا أن تطوّع. والدليل على كونها سنة مؤكدة قوله ﷺ الذي رواه الشيخان: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا، وصلوا حتى ينجلي.، ولفعله لها كما في الصحيحين وغيرهما. أما قضاؤها إذا خرج وقتها فلا يشرع، قال الموفق ابن قدامة ﵀ في المغني: فصل: وصلاة الكسوف سنة مؤكدة؛ لأن النبي ﷺ فعلها وأمر بها، ووقتها من حين الكسوف إلى حين التجلي، فإن فاتت لم تقضَ؛ لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تنجلي. فجعل الانجلاء غاية للصلاة، ولأن الصلاة إنما سنت رغبة إلى الله في ردها، فإن حصل ذلك حصل مقصود الصلاة، وإن انجلت وهو في الصلاة خففها وأتمها. اهـ والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٩ جمادي الأولى ١٤٢٤