امتناع المرأة عن الأكل والشرب والتزين لموت أخيها
[السُّؤَالُ]
ـ[إلى الشيخ الفاضل / الشبكة الإسلامية:
توفي أخو زوجتي منذ حوالي ٣ أشهر وقد ناحت وبكت عليه زوجتي كثيرا واعترضت على قضاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وامتنعت عن الأكل والشرب لمدة ٥ أيام حتى أغمي عليها ونقلت إلى المستشفى وهي لا تزال حزينة على أخيها وترفض الذهاب إلى أي مناسبة اجتماعية ودائمة البكاء وترفض التزين ووضع العطر وإزالة الشعر وتقول إنها ستستمر على هذا الحال إلى اكتمال عدة زوجة أخيها المتوفى ثم تنظر بعد ذلك ماذا تفعل وأنا بدوري كزوج اعترضت على كل ذلك ونصحتها بأن ذلك مخالف للشرع وبينت لها ذلك إلا أنها ترفض السماع لي وتتحجج بأن الميت أخوها وليس أخي وأن وضع الزينة أو العطر فضيحة أمام أهلها ولقد هجرتها في الفراش وأعلمتها بأنني لن أقربها حتى تتخلى عن هذا الحزن علما أنها ترتاح لذلك فما الحكم في ذلك؟ وماذا علي أن أفعل حياله شرعا؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الذي ذكرته عن زوجتك من إظهار الحزن الشديد، والامتناع عن الأكل والشرب، ورفض التزين ووضع العطر والاستحداد، هو من النياحة التي حرمها الإسلام، واعتبرها الرسول ﷺ من أمر الجاهلية، وتوعد صاحبتها بالعقاب الشديد، كما في في الصحيحين وغيرهما. فعن أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وقال ﵊: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب. رواه مسلم.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية " متفق عليه.
وكان ﷺ يبايع النساء وينهاهن عن النياحة، كما في الصحيحين عن أم عطية ﵂.
ثم قولها إنها ستستمر على هذا الحال إلى اكتمال عدة زوجة أخيها المتوفي ثم تنظر بعد ذلك ماذا تفعل هو مخالف تماما لقوله ﷺ: لا تحد المرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. متفق عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ ربيع الثاني ١٤٢٨