عورة المرأة الميتة بالنسبة للمرأة
[السُّؤَالُ]
ـ[ما هي حدود عورة المرأة الميتة عند غسلها من امرأة أخرى؟ هل هي من السرة إلى الركبة؟ أو كل الجسم؟. أرجو الرد بسرعة، وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعورة المرأة حية أو ميتة بالنسبة للمرأة هي ما بين السرة والركبة، وهذا مذهب الجمهور، فيجب على المرأة إذا غسلت المرأة أن تستر ما بين سرتها وركبتها، ولا يجب ستر ما عدا ذلك، قال العلامة ابن جبرين ﵀: لا يجوز النظر إلى عورة المسلم الميت، ولا يجوز تجريده من ملابسه بعد موته إلا عند التغسيل، فيجرد وتستر العورة من السرة إلى الركبة، ويتولى الرجال تغسيل الرجال، وعند تغسيله يسترون عورته بإزار أو سترة، وهكذا المرأة يتولى تغسيلها النساء، ويسترن عورتها من السرة إلى الركبة. انتهى.
وفي استحباب ستر جميع الميت خلاف، فاستحبه الشافعية وهو رواية عن أحمد، ولم يستحبه مالك وأبو حنيفة، قال ابن قدامة في المغني: وجملته أن المستحب تجريد الميت عند غسله ويسترعورته بمئزر، هذا ظاهر قول الخرقي، ورواه الأثرم عن أحمد فقال: يغطي ما بين سرته وركبتيه، وهذا اختيار أبي الخطاب وهو مذهب ابن سيرين ومالك وأبي حنيفة، وروى المروذي عن أحمد أنه قال: يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب قال: وكان أبو قلابة إذا غسل ميتا جلله بثوب، قال القاضي: السنة أن يغسل في قميص رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع أن يصل بدنه ويدخل يده في كمه فيمرها على بدنه والماء يصب، وهذا مذهب الشافعي، لأن النبي ﷺ غسل في قميصه، وقال سعد: اصنعوا بي كما صنع برسول الله ﷺ، قال أحمد: غسل النبي ﷺ في قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا أن لا تخلعوه واستروا نبيكم، إلى أن قال ﵀: وأما ستر ما بين السرة والركبة فلا نعلم فيه خلافا، فإن ذلك عورة وستر العورة مأمور به، وقد قال النبي ﷺ لعلي: لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ رمضان ١٤٣٠