حكم وصية المرأة أن يغسلها زوجها وأن لا يراها أحد غيره
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي بارك الله فيكم، هل يجوز أن توصي المرأة أن لا يغسلها عند موتها إلا زوجها وأن لا يراها أحد غيره؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص أهل العلم على جواز تغسيل كلا الزوجين لصاحبه، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا بأس أن يغسل أحد الزوجين صاحبه من غير ضرورة. وذلك لما رواه مالك في الموطأ وغيره أنا أبا بكر ﵁ أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس ﵂ وذلك بحضور الصحابة فكان إجماعاً، وكذلك أوصت فاطمة ﵂ أن يغسلها زوجها علي ﵁ رواه الدارقطني، وقال ابن عباس: الرجل أحق أن تغسله امرأته. رواه ابن أبي شيبة.
وعلى ذلك.. فيجوز للمرأة أن توصي أن يغسلها زوجها وأن لا يراها أحد غيره، كما أوصت سيدة نساء العالمين فاطمة ﵂، ولعل ذلك أفضل كما قال ابن عباس، وكما قالت عائشة: لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ جمادي الأولى ١٤٢٨