حكم النظر إلى الميت وتقبيله
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز النظر إلى الميت قبل غسله وبعد غسله؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز النظر إلى الميت وتقبيله قبل غسله وبعده للحاجة بشرط أن يكون القائم بذلك ممن يجوز له النظر إليه ومسه في حال حياته، ومن ذلك محارمه من النساء وزوجته، والعكس إذا كان الميت أنثى، وقد دلت على ذلك السنة فعن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قَبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي، أو قال: عيناه تذرفان. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وعنها أيضاً قالت: أقبل أبو بكر فتيمم النبي ﷺ وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى فقال: بأبي أنت يا رسول الله، لا يجمع الله عليك موتتين. رواه البخاري.
وعنها أيضاً: أن النبي ﷺ قال لها وقد اشتكت من صداع ألم بها: ما ض رك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك. رواه ابن ماجه.
قال الشمس الرملي: ويجوز لأهل الميت ونحوهم كأصدقائه تقبيل وجهه لخبر أنه ﷺ قبل وجه عثمان بن مظعون بعد موته. ولما في البخاري: أن أبا بكر ﵁ قبل وجه رسول الله ﷺ بعد موته، وينبغي ندبه لأهله ونحوهم كما قال السبكي، وجوازه لغيرهم، ولا يقتصر جوازه عليهم، وفي زوائد الروضة في أوائل النكاح: ولا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح، فقيده بالصالح، وأما غيره فينبغي أن يكره. وفي الحاشية عليه قال (قوله: كأصدقائه ومنهم الزوجة والزوج فيما يظهر) اهـ
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو القعدة ١٤٢٦