حكم حضور جنازة الكافر
[السُّؤَالُ]
ـ[مات صديقي وهو لا ديني، وقد كان طيبا معي، فهل يجوز حضور جنازته؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز لك أن تحضر جنازة صديقك الملحد، فالمسلم لا يحل له المشي في جنازة الكفار، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عمَّا إذا كان يجوز للمسلم إذا مات النصراني أن يتبع جنازته، فأجاب: الحمد لله رب العالمين: لا يتبع جنازته ... وانظر ذلك في الفتاوى الكبرى (٣/٥) .
وقال خليل: ولا يغسل مسلم أبًا كافرًا ولا يدخله في قبره إلا أن يضيع فليواره. قال صاحب التاج والإكليل: ... قال مالك: لا يغسل المسلم أباه الكافر ولا يتبعه.. (٣/٧٨) .
ثم اعلم أن مصادقة أصحاب السوء خطر عظيم وبلاء كبير، تعرض فاعلها لكثير من المفاسد، لما يلزم من اقتداء الصديق بصديقه. روى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: المرء مع من أحب. متفق عليه.
فعليك بمصادقة الأتقياء ومجانبة أهل السوء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٣٠ جمادي الأولى ١٤٢٤