حثو التراب في القبر ثلاثا بعد اكتمال وضع الميت فيه
[السُّؤَالُ]
ـ[جرت العادة عندنا في حال دفن الميت أن نسمع عبارة تباركوا بعمل ثلاث حثيات من التراب على القبر، فهل لهذا أصل شرعي؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
حثو التراب في القبر ثلاثاً بعد اكتمال وضع الميت فيه مستحب لورود ذلك عن النبي ﷺ وبعض الصحابة وبعض الأئمة والفقهاء.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود هو السؤال عن حكم حثو التراب في القبر ... فالجواب: إن حثو التراب في القبر ثلاثاً بعد اكتمال وضع الميت فيه مستحب، وهو وارد عن النبي ﷺ وبعض الصحابة وبعض الأئمة، قال ابن قدامة في المغني: روي عن أحمد أنه حضر جنازة، فلما ألقي عليها التراب، قام إلى القبر فحثا عليه ثلاث حثيات، ثم رجع إلى مكانه وقال: قد جاء عن علي وصح، أنه حثى على قبر ابن مكفف. وروي عنه أنه قال: إن فعل فحسن، وإن لم يفعل فلا بأس. ووجه استحبابه ما روي أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت من قبل رأسه فحثا عليه ثلاثاً. أخرجه ابن ماجه. وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله ﷺ صلى على عثمان بن مظعون فكبر عليه أربعاً، ثم أتى القبر فحثا عليه ثلاث حثيات وهو قائم عند رأسه. رواه الدارقطني. وعن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ حثا على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعاً. أخرجه الشافعي في مسنده. وفعله علي ﵁، وروي عن ابن عباس أنه لما دفن زيد بن ثابت حثا في قبره ثلاثاً، وقال: هكذا يذهب العلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ محرم ١٤٢٩