الأخوة الإيمانية بين الجن والإنس
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو: من المعلوم أن الجن خلق مثلنا معشر الإنس، ومنهم الصالحون ومنهم دون ذلك، ومنهم المسلمون، ومنهم القاسطون كما قرر القرآن الكريم. وقد قال الله تعالى أيضا: إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون. فما الحكم وما رأي العلماء وأهل الخبرة بأن يكون لإنسي مسلم صديق جني مسلم، صداقة مبنية على محبة الله ورسوله، وطاعة الله وعبادته ﷾ تماما كما تكون الخلة أحيانا بين إنسيين؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم الجني الصادق في إيمانه أخ للمؤمن الإنسي، ويشرع له التعاون معه على الطاعات، وقد أثبت النبي ﷺ الأخوة بين المؤمنين من الإنس والجن، كما في الحديث: لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن. رواه الترمذي وصححه الألباني.
ويؤيد هذا عموم قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴿الحجرات:١٠﴾ وقوله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿التوبة:٧١﴾ .
ولكن يتعين التنبه إلى أن الجن أهل مكر وخداع فلا يأمن أن يظهر أحدهم التدين حتى يغر ويخدع الإنسي. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٥٧٠١، ٢٧٣٣٧، ١١١٩٩٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ شوال ١٤٢٩