كانت فاطمة تزور قبر حمزة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل ثبتت زيارة فاطمة ﵂ لقبر حمزة ﵁، والصلاة عند قبره.؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وردت أخبار بأن فاطمة ﵂ كانت تزور قبر حمزة ﵁.
فمن ذلك ما ورد في مصنف عبد الرزاق عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تزور قبر حمزة كل جمعة.
وقد اختلف أهل العلم في زيارة القبور للنساء، فذهب الجمهور إلى الكراهة، واحتجوا بأدلة منها حديث أبي هريرة عند أحمد، قال: قال رسول الله ﷺ: لعن الله زوارات القبور. صححه الألباني. ولأن النساء فيهن رقة قلب وكثرة جزع وقلة احتمال للمصائب، وهذا مظنه لبكائهن ورفع أصواتهن. وذهب الحنفية في الأصح إلى أنه يندب للنساء زيارة القبور كما يندب للرجال، لقول النبي ﷺ: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر بالآخرة. رواه مسلم عن بريدة.
وفي رد المحتار: قال الخير الرملي: إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء وما جرت به عادتهن فلا تجوز، وعليه حمل حديث: لعن الله زوارت القبور. وإن كان للاعتبار والترحم من غير بكاء فلا بأس. اهـ.
وقال ابن عبد البر: قيل كان النهي عاما للرجال والنساء ثم نسخ بالإباحة العامة أيضا لهما، فقد زارت عائشة قبر أخيها عبد الرحمن، وكانت فاطمة تزور قبر حمزة. وقيل إنما نسخ للرجال دون النساء لأنه ﷺ لعن زوارات القبور، فالحرمة مقيدة بذلك دون الإباحة لجواز تخصيصها بالرجال دونهن بدليل اللعن. اهـ
وأما صلاتها ﵂ عند قبر حمزة ﵁ فلم نقف على شيء يفيد صحة ذلك. والمعروف عن أهل العلم المنع من ذلك. ويمكنك أن تراجع فيه فتوانا رقم: ١٥٣٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ رمضان ١٤٢٧