زيارة قبره ﵊ أولى بالاستحباب
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أود أن أسأل حضراتكم عن سؤال بسيط..
سمعت من قريب لي أن زيارة قبر رسول الله لا تجوز للرجال والنساء بل حرام أيضا فهل هذا صحيح؟ علماً بأن هناك حديث شريف يقول: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " فكيف تكون زيارة قبر رسول الله حراماً؟ ولو كانت حراما فهل هي للرجل والمرأة؟
أفيدونا أفادكم الله.. الرجاء التوضيح بالقرآن والأحاديث..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فغير صحيح أن زيارة قبر الرسول ﷺ حرام على الرجال والنساء جميعًا، بل إن لها حكم زيارة سائر القبور. وقد أخرج الترمذي من حديث بريدة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة.
فهذا الحديث دال على استحباب زيارة القبور، ولا شك أن قبر الرسول ﷺ داخل في ذلك بالأولى، ولكن الزيارة المشروعة هي التي تقيدت بالآداب التي سنها رسول الله ﷺ. وانظر تفصيل الموضوع في الفتوى رقم: ٢٤٩٦٤.
وأما زيارة النساء، فقد أباحها بعض العلماء مستدلاً بعموم الحديث السابق، ومنعها البعض الآخر اعتمادًا على ما أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث ابن عباس ﵄ قال: لَعَن رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَاتِ القُبوَرِ وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ.
والصحيح أنها تجوز لمن تقيدت بضوابط الشرع. وانظر ذلك في الفتوى رقم: ٣٥٩٢.
ثم إن الحديث الذي ذكرت نصه في السؤال قد حسنه الأرناؤوط من رواية أحمد، وورد بطرق أخرى صحيحة، ولكن لا علاقة له بموضوع الزيارة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الأولى ١٤٢٤