الجلوس عند القبر والتحدث إلى الميت
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لمن زار قبر أحد أقربائه أو أصدقائه
أن يجلس عند القبر ويتحدث مع الميت؟
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت أن النبي ﷺ وقف على قليب بدر وقال مخاطبا قتلى المشركين الذين ألقوا فيها: "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ " ثم قال: "إنهم ليسمعون ما أقول" كما ثبت عنه ﵊ أنه أمرنا بالسلام على أهل القبور والدعاء لهم، ففي صحيح مسلم عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المتقدمين منا والمتأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون" لكن لم يكن من هدي النبي ﷺ ولا الصحابة أن يجلسوا عند القبر، ويحدثوا الميت بغير السلام والدعاء المشروع، ولا شك أن تجاوز ما ثبت من ذلك عنه ﷺ إلى أمور لا تهم الأموات كثيراً، قد يدخل في باب الابتداع في الدين، وقد يكون وسيلة إلى مانهى الله عنه من الغلو أو النياحة ونحوها، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ رمضان ١٤٢١