Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 12966

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الجنائز ١١٦٧
  3. أحكام المقابر ١٩٩
  4. امتهان المقابر ٣٥
  5. مصلحة سلامة العقيدة أولى من حفظ القبور

مصلحة سلامة العقيدة أولى من حفظ القبور

[السُّؤَالُ]

ـ[قامت جماعة مسلحة إسلامية فى كردستان العراق باسم (أنصار الإسلام) بنبش جماعة من المراقد والقبور للأولياء والصالحين وحملوا رفاتهم إلى جهة مجهولة بحجة أن المراقد يعبدون من قبل الناس.. سؤالنا هل هو جائز نبش القبور وإخراج رفاتهم في الإسلام....]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل هو عدم جواز نبش القبور، صيانة لحرمة الموتى، إلا أنه إذا وجدت حاجة تستدعي نبشها ونقلها من مكانها إلى مكان آخر، فلا بأس إن شاء الله في القيام بذلك، وقد تقدم بيان هذا الحكم في الفتوى رقم:

١٠٨٠٢.

بناء على ذلك فإن الافتتان بصاحب القبر واعتقاد النفع والضر فيه لا شك في كونه حاجة، بل ضرورة تقتضي جواز نبش هذه القبور، ونقلها إلى مكان آخر، وإخفاءها عن عوام المسلمين، وإذا كان بعض الفقهاء قد أجاز نبش القبور لحاجة توسعة الطريق مثلاً، وهي مصلحة دنيوية محضة، فجواز هذه المسألة المسؤول عنها أولى وأحرى، إذ أن المصلحة هنا مصلحة شرعية، بل من أعظم المصالح إذ أنها تتعلق بأساس هذا الدين وهو جانب العقيدة، لأن التعلق بقبور الصالحين ذريعة إلى الشرك بالله، بسؤالهم والاستعانة بهم وطلب الحوائج من دون الله تعالى، كما هو واقع ومشاهد اليوم، وقد قام الصحابة بإخفاء قبر النبي دانيال لنفس هذا الغرض، قال أبو العالية ﵀: (لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريراً عليه رجل ميت عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر ﵁، قيل لأبي العالية فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرا متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه، فقلت: ما كانوا يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم برزوا بسريره، فيمطرون، فقلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له: دانيال.) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد إيراد هذه القصة في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم: (ففي هذه القصة ما فعله المهاجرون والأنصار من تعمية قبره لئلا يفتن به الناس وهو إنكار منهم لذلك.)

وهذا مقيد بأن لا يترتب على هذا العمل مفسدة أكبر من ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ رجب ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 12966 (SanadKitab #27107, hlm. urut 41924)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.