Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 13053

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الجنائز ١١٦٧
  3. وصول القربات للميت ٢٣٦
  4. صيام غير الولي عن امرأة ماتت وعليها صوم

صيام غير الولي عن امرأة ماتت وعليها صوم

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز الصوم للمتوفاة لتعويض أيامها ولكن الصيام بأيام زائدة لعدم معرفه عدد الأيام بالضبط مع العلم أنه لا تجمع بيننا صلة قرابة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: من مات وعليه صوم صام عنه وليه. وهذا الحديث دليل واضح على مشروعية الصوم عن الميت إذا مات وعليه صوم، وسواء كان هذا الصوم صوم نذر أو مفروضاً بأصل الشرع، وهو ما رجحه النووي في شرح المهذب، فإذا مات إنسان ولم يكن تمكن من القضاء فإنه لا يصام عنه ولا يطعم عنه، وأما إن كان تمكن من القضاء فالمشروع لوليه استحباباً أن يصوم عنه، وقد وضحنا ذلك في الفتوى رقم: ٧٦٦٤٠.

وإنما قلنا بالاستحباب لما في رواية عند البزار: فليصم عنه وليه إن شاء، ولقوله تعالى: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴿فاطر:١٨﴾ ، إذا تبين هذا فقد اختلف أهل العلم هل يجوز أن يصوم غير الولي عن الميت أو لا، وجواز أن يصوم غير الولي عن الميت هو الذي مال إليه البخاري، ووجه ترجيح هذا القول أن النبي ﷺ شبهه بالدين، والدين يصح قضاؤه من كل أحد، وإنما ذكر الولي لكونه الغالب، ولأن الراجح جواز هبة ثواب العبادات البدنية للموتى فزالت شبهة المانع إذا وافق على هذا الأصل، وقد حرر الحافظ الخلاف في المراد بالولي وفي جواز أن يصوم غير الولي عن الميت فقال في الفتح: اخْتَلَفَ الْمُجِيزُونَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ وَلِيُّهُ فَقِيلَ كُلُّ قَرِيبٍ، وَقِيلَ: الْوَارِثُ خَاصَّةً. وقِيلَ: عَصَبَتُهُ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ، وَالثَّانِي قَرِيبٌ، وَيَرُدُّ الثَّالِثُ قِصَّةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلَتْ عَنْ نَذْرِ أُمِّهَا.

قَالَ: وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْوَلِيِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّيَابَةِ فِي الْعِبَادَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ، فَكَذَلِكَ فِي الْمَوْتِ إلَّا مَا وَرَدَ فِيهِ الدَّلِيلُ، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا وَرَدَ وَيَبْقَى الْبَاقِي عَلَى الْأَصْلِ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ.

وَقِيلَ: لَا يَخْتَصُّ بِالْوَلِيِّ، فَلَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا بِأَنْ يَصُومَ عَنْهُ أَجْزَأَ، وَقِيلَ: يَصِحُّ اسْتِقْلَالُ الْأَجْنَبِيِّ بِذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَلِيَّ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ.

وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْبُخَارِيِّ اخْتِيَارُ هَذَا الْأَخِيرِ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ، وَقَوَّاهُ بِتَشْبِيهِهِ ﷺ ذَلِكَ بِالدَّيْنِ، وَالدَّيْنُ لَا يَخْتَصُّ بِالْقَرِيبِ. انتهى.

وما رجحه الحافظ قد عرفت الجواب عنه، لكن الأحوط أخذ الإذن من القريب، وإذا صيم عن هذه المرأة فإنه يصام عنها بالتحري وغلبة الظن، وإن زاد شيئاً فثوابه لها يبلغها وتنتفع به كما هو الصحيح من قولي العلماء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ محرم ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 13053 (SanadKitab #27107, hlm. urut 42011)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.