إهداء ثواب العمل للنبي ﷺ وأصحابه
[السُّؤَالُ]
ـ[أنوي إن شاء الله أداء مناسك العمرة هذا العام وسؤالي هو: هل يجوز لي أداء مناسك العمرة لرسولنا الحبيب محمد ﷺ؟ وهل يجوز أيضا أداء المناسك للصحابة رضوان الله عليهم؟ وهل يجوز أداء مناسك العمرة للصحابة أجمعين (عمرة واحدة) أوهل لا بد من صحابي صحابي كل بشخصه؟
جزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لم يرد عن السلف إهداء ثواب الطاعات إلى النبي ﷺ أو أحد من أصحابه، فالواجب الوقوف عند ما وقفوا عنده، فكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف.
فالنبي ﷺ غني عن أن توهب له الطاعات، وصحابته قد ﵃، والمسلم الآن أحوج منهم لهذا الثواب.
والذي ينبغي عمله هو ما أرشدنا إليه القرآن من الصلاة والسلام على خير الأنام، ومن الترحم على أصحابه، قال تعالى في حق النبي ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [الأحزاب:٥٦] .
وقال في حق أصحابه: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر:١٠] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ جمادي الأولى ١٤٢٣