حكم السفر للتعزية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز شد الرحال للعزاء في صديق توفي في منطقة بعيدة عني؟]ـ
[الفَتْوَى]
خلاصة الفتوى:
ليس السفر للتعزية من هدي السلف، وإذا كان السفر لا مشقة فيه ولا يؤدي لتضييع واجب فلا نعلم ما يمنع منه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السفر للتعزية من مكان بعيد لم يكن من هدي السلف، فقد توفي النجاشي وصلى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب ولم يؤثر عنه أنه سافر أو أرسل بعض أصحابه للتعزية فيه، وتوفي النبي ﷺ والخلفاء الراشدون ولم يؤثر عن الصحابة أنهم جاءوا من الأقاليم الأخرى للتعزية.
وقد كثر السفر في هذا العصر للتعزية، وقد أفتى الشيخ ابن باز ﵀ أنه لا يعلم بأسا به إذا كان لقريب أو صديق لما فيه من الجبر والمواساة وتخفيف آلام المصيبة، وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين ﵀ أنه لا يراه إلا إذا كان الإنسان قريبا وكان عدم سفره له يعتبر قطيعة للرحم ولم يكن في السفر مشقة ولا ترك وظيفة واجبة، والأولى أن يتصل عليه بالهاتف ويصبره.
وراجع الفتوى رقم: ٤٠٣٥٦، والفتوى رقم: ٥٨٠٤٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ رمضان ١٤٢٨