النياحة نعيق الشيطان واعتراض على القدر
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم الشرع في النياحة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد حرم الإسلام النياحة على الميت، واعتبرها الرسول ﷺ من أمر الجاهلية، وتوعد صاحبها بالعقاب، فقد ورد ذلك في الصحيحين وغيرهما.
فعن أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة". وقال ﵊: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب" رواه مسلم.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية" رواه مسلم.
وكان ﷺ يبايع النساء وينهاهن عن النياحة، كما في الصحيحين عن أم عطية ﵂، فالنياحة اعتراض على قضاء الله وقدره، ولهذا حرمها الشرع.
أما بكاء العين، وحزن القلب، فليس من النياحة المنهي عنها، قال البخاري: قال عمر ﵁: دعهن يبكين على أبي سليمان (خالد بن الوليد) ما لم يكن نقع أو لقلقة.
والنقع: التراب على الرأس. واللقلقة: الصوت.
وروى أحمد عن ابن عباس مرفوعاً: (إياكن ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿، ومن اليد واللسان فمن الشيطان.)
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ جمادي الأولى ١٤٢٣