قراءة القرآن الكريم على القبور بدعة
[السُّؤَالُ]
ـ[نحن عندما نسير أو نمر من أمام مقبرة تعودنا قراءة الفاتحة، ومنا من يقرأ القرآن في المقبرة فما حكمه؟ وهل هو من السنة؟ وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الفعل المذكور في السؤال لم يفعله النبي ﷺ ولا أحد من خلفائه الراشدين، والخير كله في اتباعهم، والشر كله في ابتداع من خالفهم، وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ٢٣٨٢٨، ٢٩٤٢٨، ٦٧٣٤٢، ٤٩٩١٩.
ومما يدل على ذلك قوله ﷺ: لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ. رواه مسلم. ففيه إشارة إلى أن القبور ليست موضعاً للقراءة شرعاً.
وقال أبو داود في مسائله: سمعت أحمد سئل عن القراءة عند القبر؟ فقال: لا. اهـ.
وقال الشيخ ابن باز: ليس لقراءة القرآن على الميت أو على القبر أصل صحيح، بل ذلك غير مشروع، بل من البدع. اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين: قراءة القرآن الكريم على القبور بدعة، ولم ترد عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ... والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان حتى يكونوا على الخير والهدى. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز: قراءة القرآن عند زيارة القبور مما لا أصل له في السنة. اهـ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ شعبان ١٤٣٠