Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 13394

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الجنائز ١١٦٧
  3. بدع ومحرمات الجنائز ٤٨
  4. يقتصر في الموعظة والدعاء أثناء الدفن على المأثور

يقتصر في الموعظة والدعاء أثناء الدفن على المأثور

[السُّؤَالُ]

ـ[يرجى التكرم بالإجابة على سؤالي حسب ما جاء في الكتاب والسنة المطهرة وعن سلف هذه الأمة:

كنت في مقبرة لدفن أحد الأقارب وعندما انتهينا من دفنه ﵀ رحمة واسعة شرع أحد الأخوة في الموعظة فأنكرها قلبي ولساني ولكن جهل الناس بالسنة الصحيحة وما ورد عن النبي ﷺ غلب على كلامي وإنكاري فهل يا شيخ ما يفعل في المقابر بعد دفن الأموات من المواعظ وختمها بالدعاء على القبر بشكل جماعي والتأمين بصوت واحد يعتبر من السنة ومن الشرع؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتذكير الناس بالموت وما بعده على المقبرة أثناء دفن الميت أمر مشروع محمود، إذ فيه حث للنفوس على الاستعداد لمثل هذه اللحظة، والعمل لما بعد الموت، وقد فعله النبي ﷺ فقد أخرج أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب ﵁ أنه قال: (خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد، فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به في الأرض، فرفع رأسه فقال: "استعيذوا بالله من عذاب القبر -مرتين أو ثلاثاً- ثم قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل عليه من السماء ملائكة بيض الوجوه ... ) إلى آخر الحديث الطويل الذي احتوى على موعظة بليغة تبين حال المؤمن عند الموت ومستقره بعد ذلك، وحال الكافر أو الفاجر ومستقره بعد ذلك.

وبعد الانتهاء من دفن الميت يشرع للحاضرين الوقوف عند القبر والاستغفار للميت والدعاء له بالتثبيت.

قال ابن القيم في بيان هدي النبي ﷺ: (وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره هو وأصحابه وسأل له التثبيت، وأمرهم أن يسألوا له التثبيت.) انتهى

وهو يشير بذلك إلى ما أخرجه أبو داود عن عثمان بن عفان ﵁ أنه قال: (كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل".

) وقد علق شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الحديث قائلاً: (وهذا من معنى قوله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ) [التوبة:٨٤] .

فإنه لما نهى نبيه ﷺ عن الصلاة على المنافقين وعن القيام على قبورهم، كان دليل الخطاب أن المؤمن يصلى عليه قبل الدفن، ويقام على قبره بعد الدفن.) انتهى

لكن يقتصر في ذلك على المشروع والمأثور، لأن الدعاء عبادة والعبادات مبناها على التوقيف، فلا يعبد الله إلا بما جاء به رسوله ﷺ، والدعاء والتأمين بشكل جماعي بعد دفن الميت بدعة محدثة، لأنه لم يكن من هدي النبي ﷺ ولا من هدي أصحابه ﵃، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

فعلى المسلم الابتعاد عن مثل ذلك، والتقيد بالمأثور عن رسول الله ﷺ، ففيه غنية عما سواه، وسلامة من البدع والمحدثات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ ربيع الأول ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 13394 (SanadKitab #27107, hlm. urut 42352)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.