Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 11, halaman 14944

  1. فقه العبادات ٢٠٩٣٤
  2. الزكاة ٢٨٦٣
  3. مصارف الزكاة ٥٣٤
  4. أهل الزكاة ٣٤٠
  5. الحكمة من إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة.

الحكمة من إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة.

[السُّؤَالُ]

ـ[لماذا يحتاج الإسلام للمؤلفة قلوبهم فيتألف قلوبهم بالمال، فإذا لم تكن هناك قناعة بالإسلام في نفوسهم فما حاجة الإسلام إليهم؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما شرعه الإسلام من إعطاء المؤلفة قلوبهم سهماً من الزكاة دليل على ما في هذه الشريعة من الرحمة والإحسان، وحب الخير والهداية للإنسان، ودليل كذلك على أهمية إيصال الدعوة إلى الناس وإزالة العقبات التي تمنع ذلك من رئاسة أو مال أو جاه، سعياً إلى هدايتهم، أو سلوكهم طريق الحياد على الأقل.

فالإسلام من غاياته ومقاصده نشر دعوته وإظهار نوره، وتمكين العقول والأفئدة من التفكر فيه والتدبر في عظمته. ولما كان بعض الكبراء والرؤساء يقفون حجر عثرة في الطريق، كان استمالتهم وتألفهم بالمال والإحسان ليخلوا بين الناس وبين الإسلام، وليجدوا هم في الإسلام ما يشبع نهمتهم، التي ما تلبث أن تتهذب بعد إسلامهم. وهذا أمر محمود حسن بل في غاية الحسن والكمال.

وكذلك قد يدخل الرجل في الإسلام دون قناعة تامة به، فيظل مهزوز الاعتقاد، مرتاب القلب، لا يكاد يفرق بين الإسلام والمذاهب الأرضية، حتى إذا ما رأى صفاء الإسلام ونقاءه، ورحمته وإحسانه، وبذل أهله أموالهم -تقرباً إلى الله- لإخوانهم، وتوادهم وتعاطفهم، أدرك أن ديناً يصنع بأهله ذلك دين رباني إلهي لا يقارن بمذاهب الناس وأهوائهم.

والحاصل أن الإسلام ليس بحاجة إلى أحد لكنه حريص على هداية كل أحد.

وقد اختلف العلماء في المراد بالمؤلفة قلوبهم الذين يعطون من الزكاة:

فقيل: هم قوم كانوا في صدر الإسلام ممن يظهر الإسلام، ويتألف بدفع سهم من الصدقة إليهم لضعف إيمانهم.

وقيل: هم صنف من الكفار يعطون ليتألفوا على الإسلام.

وقيل: هم قوم من عظماء المشركين لهم أتباع، يعطون ليتألفوا أتباعهم على الإسلام.

يقول القرطبي ﵀ (والمشركون ثلاثة أصناف: صنف يرجع بإقامة البرهان، وصنف بالقهر، وصنف بالإحسان، والإمام الناظر للمسلمين يستعمل مع كل صنف ما يراه سبباً لنجاته وتخليصه من الكفر) . أهـ

واختلف العلماء في بقاء سهم المؤلفة قلوبهم، فذهب الأحناف إلى انقطاع هذا السهم بعد رسول الله ﷺ، وظهور الدين وقوته، فلا يعطى مشرك تألفاً بحال.

وذهب الجمهور إلى بقاء هذا السهم، وأنه متى دعت الحاجة إلى إعطائهم أعطوا. ولعل هذا أشبه بمقاصد الشرع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 11، ص 14944 (SanadKitab #27107, hlm. urut 43902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.