حكم دفع الزكاة لمن يدرس في الخارج على نفقته
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لوالدتي أن تعطي زكاة مالها لابن أخيها الدارس في الخارج على نفقته الخاصة -حيث إنه اضطر لبيع بعض مقتنياته لإكمال دراسته- مع أن والد هذا الشاب مقتدر ماديا ولكنه لا يقوم بمساعدته حسب ما سمعنا؟ ولكم منا جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن للزكاة مصارف محددة قد بينها الله ﷿ في قوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. ﴿التوبة: ٦٠﴾ .
فإن كان ابنُ خالك أحد هؤلاء الثمانية جاز لوالدتك أن تدفع زكاة مالها إليه، وقد بينا في الفتوى رقم: ١١٠٤٤٦. أن طالب العلوم الدنيوية لا يُعطى من الزكاة بوصف طلب العلم، وبينا في الفتوى رقم: ١١٤٧٦٢، صفة طالب العلم الذي يجوز إعطاؤه من الزكاة.
وإذا كان هذا الشابُ قادراً على التكسب، فإنه لا يُعطى من الزكاة، لقول النبي ﷺ: لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب. أخرجه أبو داود.
ولا يجب حينئذ على والده أن يُنفق عليه، وانظري الفتويين رقم: ١١٩٦٣٦، ٢٥٣٣٩.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ جمادي الأولى ١٤٣٠