Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 4487

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. السحر والجن والحسد ١٣٢٠
  3. الجن والشياطين ٥٣٧
  4. الحسد والعين ١٠٥
  5. مدى تأثير العين وحكم العائن

مدى تأثير العين وحكم العائن

[السُّؤَالُ]

ـ[كثير من الأشياء لا يوجد لها تفسير إلا في ديننا الإسلامي. مثل العين وغيرها ...

لا أعرف من العين إلا أنها حق كما ورد في الحديث..فهل من المكن جزاكم الله خيرا بيان ما هي العين وما هي حدودها حيث اختلطت بالأساطير ومن يصيبون بالعين كأنهم مردة لا أناس عاديين.

فما هي العين وما أسبابها وما هي حدودها وقدراتها وكيف تجنبها والتعافي منها. وهل الحديث صحيح أنها تدخل الجمل القدر والإنسان القبر وأن أغلب سكان القبور من العيون؟

ثانيا..لنا أخ كريم يصلي معنا وكان يقوم بالتهجد في رمضان معنا.. وهو مشهور بالعين حتى يكاد هو يعترف بذلك وقبل أسبوع قال لماذا لم تعطني شيئا سوف يصبك أذى في موضع معين -سماه- في جسدي.. وكان عن طريق المزاح ولكن بعد يوم أصابني ألم غريب في نفس المكان الذي ذكره..فماذا أعمل.. وهل إذا أعطيته ما طلب ذهبت عني العين.. كيف نتعامل معه وما هو حكمه في الإسلام؟ كيفيه التعامل مع ذلك الشخص وهل صحيح أن العين لا تزول إلا إذا مات صاحب العين؟

أفيدونا جزاكم الله خير

فلا جواب ... ولا شفاء إلا من كتاب الله وسنه رسوله ﷺ.. وجزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمما ينبغي أن يعلم أولا أن كل ما يجري في هذا الكون إنما هو بتقدير من الله تعالى، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. قال تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿القمر:٤٩﴾ . فيعيش المؤمن بهذه العقيدة شجاعاً واثقاً بأن الله تعالى مقدر الأرزاق والآجال، مستحضراً قوله سبحانه: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴿التوبة:٥١﴾ .

ولكن من حكمة الله تعالى أنه جعل للعين تأثيرا بإذن منه سبحانه، وقد دل على ذلك القرآن، وسنة رسوله ﷺ، فمن أدلة القرآن: قوله تعالى عن يعقوب ﵇: وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ﴿يوسف:٦٧﴾ . قال العلماء: إن ذلك كان خوفاً عليهم من العين، وقد وصف الله يعقوب بعد ذكره لهذه المسألة قائلاً: وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاه.

وقال سبحانه: وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴿القلم:٥١﴾ .

ومن أدلة السنة فقد صح عن النبي ﷺ أن العين حق، فعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا. رواه مسلم.

كما ورد في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني: العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر. وقال: إنه حديث حسن.

وحقيقة العين أنها: نظرٌ باستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور منهُ ضررٌ قد يؤدي إلى قتله أو إصابته.

والعين هي السببُ الغالبُ لكثيرٍ من أمراض النَّاس بعد قضاء الله -تعالى- لكثرة انتشار الحسد والعياذ بالله. وقد قال ﵊: أكثر ما يموت من أُمَّتي بعد قضاء الله وقدره العين. حسَّن إسناده الإمامان ابن حجر والألباني -رحمهما الله تعالى-.

وللعلاج من العين طرق شرعية نافعة، وهي مبينة في الفتويين: ٧١٥١، ١٩٧٨٢.

ثم هذا الذي قلت إنه مشهور بالعين حتى يكاد هو يعترف بذلك، عليه أن يعلم أن ما به أمر خطير جدا، فإن أهل العلم قال الكثير منهم بتضمين العائن ما يصيب بعينه، وبالقصاص منه إذا علم تكرر ذلك منه.

قال الدسوقي المالكي: (تنبيه) يقتص من العائن القاتل عمدا بعينه إذا علم ذلك منه وتكرر ...

وجاء في طرح التثريب لعبد الرحيم بن الحسين العراقي ما نصه: قد يؤخذ من قوله: العين حق. أنه إذا أتلف شيئا بإصابة عينه ضمنه، وإذا قتل قتيلا ضمنه بالقصاص أو الدية ...

وفي الموسوعة الفقهية: إذا أدى الحسد إلى التلف أو القتل أو اعترف الحاسد بأنه قتله بالعين ففي وجوب القصاص أو الدية خلاف. فقال القرطبي كما ذكر الحافظ في الفتح: لو أتلف العائن شيئا ضمنه, ولو قتل فعليه القصاص أو الدية إذا تكرر ذلك منه بحيث يصير عادة, وهو في ذلك كالساحر. وتذكر كتب الشافعية أن العائن إذا أصاب غيره بالعين واعترف بأنه قتله بالعين فلا قصاص, وإن كانت العين حقا؛ لأنه لا يفضي إلى القتل غالبا ولا يعد مهلكا, ولا دية فيه ولا كفارة؛ لأن الحكم إنما يترتب على منضبط عام دون ما يختص ببعض الناس في بعض الأحوال ...

فليقلع عن هذا الأمر وليتب إلى الله منه.

وأما طريقة التعامل معه فإنها بالتوكل على الله، والعلم أن ما أصاب المرء لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

وليس صحيحا أن العين لا تزول إلا إذا مات صاحبها.

وما ذكرته من أنه بعد يوم أصابك ألم غريب في نفس المكان الذي ذكره، قد يكون فيه شيء من تأثير الحالة النفسية عندك، والتي ترتبت على تهديده لك. وخصوصا أنه قد انغرس في ذهنك ما له من الشهرة بالعين.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ شوال ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 4487 (SanadKitab #27107, hlm. urut 4490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.